كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ذكر النجاشى دون تعيين الأسم فكثير وكلها دالة على أن رسول الله صلى الله عليه سماه أخا للمسلمين وصلى عليه صلاة الغائب والذى لا ريب فيه أن رسول الله صلى الله عليه لم يصل قط على غير مؤمن بالله ورسوله لا يهودى ولا نصرانى ولا منافق فهذا النجاشى الذى نزل عنده المسلمين كان قد أسلم ولا شك. ومات في رجب سنة تسع كما قال الطبرى وغيره أو قبل الفتح كما قال بعضهم. وليس معقولا أن يكون رسول الله صلى الله عليه قد سماه أصحمة من عند نفسه وهوغنى عن ان يذكره إذا لم يكن هذا اسمه الذى عرفه به الناس ولا سيما المهاجرون إلى الحبشة وقد عادوا إلى المدينة سنة سبع بعد الهجرة بعد أن أرسل رسول الله صلى الله عليه إلى النجاشى أصحمة كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام مع عمرو بن أمية الضمرى فأسلم وكتب إليه أيضًا أن يزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان وكانت فيمن هاجر إلى الحبشة فزوجه إياها.
فهل هناك طريق إلى معرفة أسم النجاشى هو أوثق من هذا الطريق الذى تدل عليه كل الروابط والصلات لا أظن وإن رغم أنف كبرانجست وإذا كان كبر انجست قد أغفل اسم النجاشى فاولى ان يقال إن إغفاله إنما جاء من قبل ان الرجل أسلم قبل وفاته بنحو سنة أو سنتين فحذف اسمه من جريدة ملوكهم وهم الملوك الذين يدينون بالنصراينه أليس كذلك أو على الأقل أليس هذا رأيا أشبة بالصواب؟
ولكن الأستاذ الذى عنى كل العناية في هذا الموضوع ص:30 بإبهام المصادر العربية عنى في ص: 46 بالإشارة إلى تاريخ الطبرى في حوادث سنة ست من الهجرة وفصل بين الموضوع الأول وهو ذكر اسم اصحمة باسمه وبين موضوع إسلامه الذى دللنا عليه آنفا فقال:
وفى سنة ست أرسل النبى صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة من المؤلف نفسه إلى النجاشى كتابا يدعوه إلى الإسلام فاستقبله النجاشى استقبالا حسنا ووضعه على رأسه وأسلم على ما تقول المصادر الإسلامية وإن كنا لا نجد لهذا

الصفحة 236