كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

فى سفينتين مع عمرو بن أميه الضمرى ودعا بحق من عاج فجعل فيه كتابى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها. فهذا قول محمد بن سعد المتوفى سنة 230 من الهجرة (انظر أيضًا ابن سعد 1/ 1/139). أنظر مايأتى ص: 251.
ثم يأتى أبو جعفر الطبرى المؤرخ الثانى المتوفى سنة 310 من الهجرة فيذكر في حوادث سنة ست من الهجرة ناقلا بإسناده عن محمد بن اسحق صاحب السيرة المتوفى سنة 151 من الهجرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى في شأن جعفر بن أبى طالب وأصحابه وكتب معه كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشى الأصحم ملك الحبشة: سلم أنت فإنى أحمد الله إليك الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى فخلفة الله من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه وإنى ادعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعنى وتؤمن بالذى جاءنى فإنى رسول الله وقد بعثت إليك ابن عمى جعفرا ونفر معه من المسلمين فإذا جاءك فاقرهم (اى أحسن إليهم) ودع التجبر فإنى أدعوك وجنودك إلى الله فقد أبلغت ونصحت فاقبلوا نصحى والسلام على من اتبع الهدى.
فكتب النجاشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من النجاشلى الاصحم بن ايجر سلام عليك يا نبى الله ورحمة الله وبركاته من الله الذى لا إله إلا هو الذى هدانى إلى الإسلام أما بعد فقد بلغنى كتابك يارسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا إنه كما قلت (والثفروق: هو العلاقة التي تتعلق بها نواه التمرة إلى قمعها). وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقد قرينا ابن عمك وأصحابه فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعت وبايعت ابن عمك واسلمت على يديه لله رب العالمين. بعثت إليك بابنى أرها بن الاصحم بن أبجر فإنى لا أملك إلا نفسى. وأن شئت أن آتيك فعلت

الصفحة 238