التى نقسم بها)، هل يعقل إنسان أن نبيا جاء بدين يخالف الدين الذى عليه جماعة من الناس يمكن أن يقيم صلاة الجنازة على رجل منهم هو عنده في دينه ضال عن الحق الذى بعث ليدعوه إلى اتباعه ومجانبة ما كان مقيما عليه من الدين الأول ليكون هذا أصلا في شرع صلاة الجنازة على الغائب ألم يجد ميتا سوى هذا الميت يشرع به الصلاة على الغائب من الذى علم الأستاذ هذا الفقه في دين المسليمن ليكن من يكون فإنه ليس أمرا ذا بال بعد هذا اللف الطويل في السراديب حتى يبلغ مأربه في تكذيب الاخبار التي رويت بالأسانيد الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمله الذى هو جزء من ديننا ونعود مرة أخرى إلى حيث ابتدأنا بلا محاولة في تشقيق الأمر بأكثر من هذه الدلالة على خبث المقصد.
فهذا الأستاذ روى في ص 19 ما كان من أمر الهجرة إلى الحبشة فقال: فلما رأى الرسول عليه السلام (هذه الصلاة من عند الأستاذ) ذلك رق قلبه لأنصاره وخاف عليهم أن يفتنوا (يعنى تعذيب المشركين للمسلمين) فأشار عليهم أن يفروا بإيمانهم ويهاجروا إلى بلاد الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد ثم عاد في ص: 30 التي كنا قد نقلنا منها النص السالف فقال: يقول النبى لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهو يصر على وضع الحبشة بين قوسين لأنه كان يريد ان تكون إثيوبيا فعفا عنها في هذه المواضع ثم يقول في ص: 31 أما أن ملك (الحبشة) لا يظلم عنده أحد فهذا حق ويظل يأتى بالأدلة على صدق هذه المقالة إلى ان يقول في ص: 33 فالمتتبع إذن لتاريخ إثيوبيا منذ أقدم العصور حتى القرن الرابع الميلادى بهذا التحديد البديع لسبب يتبين من قراءة كتابه ليس من شأنى هنا أن افصله. لا يجد مكانا للعداوة الدينية وما يتبعها من جدل ديني وحروب دينية تقوم على أساس فرض ديانة بعينها أو أرغام فريق من الناس على اعتناق أو ترك أي مذهب من المذاهب وهذا ما عناه النبى عليه السلام بقوله: أن ملك الحبشة ملك لا يظلم عنده أحد.
وهذا كلام حسن أو نصف حسن أو ربع حسن. أو دون ذلك فصبا