كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

فيه شيء يدل على انه كان عازفا عن معاشرة لداته من العرب واى امرئ يعقل هذا أن يكون الم يكن للداته عمل إلا اللهو والمتعة بالليل والنهار حتى يعزف عن معاشرتهم بأيه عقول يفكر هؤلاء الناس ولكن هكذا يريدون فإذا كان كل لداته من أهل مكة لا عمل لهم إلا اللهو المتعة والحديث دال على انه لم يهم بشيء من ذلك إلا مرتين فهو إذا لم يكن يعاشر لداته وإذا كان لم يعاشر لداته فمن يعاشر يعاشر أهل الكتاب لماذا لأن أهل الكتاب من الأحباش وغير الأحباش ممن كان بمكة لا يمكن أن يكون من أهل اللهو والمتعة ولماذا لأنهم أهل الكتاب وبهذا المنطق السليم الذي لا عيب فيه إلا أنه منطق مبشرين ومن كان على شاكلتهم قديمًا أوحديثا في اضطراب موازين الإدراك الإنسانى يستطيعون أن يصلوا إلى النتيجة التي يطلبونه وهى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعاشر أهل الكتاب ويسمع منهم ويتعلم.
هذه بلا ريب بديهيات ينبغى أن يقرأها شباب المسلمين وشيوخهم ويستفيدوها من القسيس زويمر ومن الأستاذ زاهر رياض بلا اعتراض ولا ارتياب فهي مسلمات لا يستطيع العقل ان ينقضها وإلا فمن أين تعلم هذا العربي الإسماعيلي الذى لم ينحدر من رحم سارة امرأة إبراهيم عليه السلام بل من رحم الجارية هاجر المصرية التي وهبتها له سارة فلما حملت إسماعيل صغرت مولاتها في عينها فشكت ذلك إلى إبراهيم فردها إليها وقال لها: افعلى بها ما شئت فأذلتها سارة حتى هربت هاجر مع زوجها كما يقولون في توراتهم!!
ولكن الأستاذ لا يقتصر على هذا القدر فإنه قدر لا يشفى غليلا كما لم يشف غليلا للويس عوض ان يتعلم شيخ المعرة في اللاذقية وانطاكية فأضاف إليهما راهب دير الفاروس وذلك أن القارئ يظن أن أهل الكتاب هم الذين ذكرهم وحسب أي التجار الإثيوبيين فهؤلاء قد يكونون جهلة لا يكادون يعرفون من أمور الدين والدنيا شيئا يمكن أن يتعلمه أحد وهم جهلة بلا ريب عندى أنا على الأقل فماذا يفعل يمضى في ص 34 في خلط لا أحب أن أقف عنده حتى يصل إلى ص 38 فيقول فإذا نزل بالنبى عليه السلام وأصحابه ما كانت تمطرهم به قريش من اضطهاد وتعذيب تذكر ما كانت ترويه له أم أيمن من أخبار

الصفحة 243