قد مزجوا بالنفاق فامتزجوا ... والتبسوا في العيان واشتبهوا
وما لاقوالهم إذا كشفت ... حقائق بل جميعها شبه
وقد حملنى على استباحه ما انا مسبيحه هذا الغلام الباغى السليط اللسان الوالغ في آداب العرب وتاريخها العابث في جهله بلغتها وبقرانها وبحديث نبيها صلى الله عليه وسلم وبشعر شعرائها ممكنا من كل ذلك بفضل مؤسسة الأهرام التي اتخذته لها مستشارا ثقافيا وتركت له الحبل على الغارب يشرح ويمرح ويرتع ويلعب وكأنها هي لا تدرى من هو ولا من يكون فصار هو لا يبالى من القراء ولا من يكونون وبعقله ظن انهم جميعا بله لا يعقلون!!
وساحسم هذه المادة الخبيثة ببيان واضح لاني منذ كنت على هذه الأرض لا أطيق ان أسلك إلا السبل الواضحة البارزة ولا الوذ بالظلال المظلمة متخفيا إلى غاية اريدها فذلك شئ اعافه وانزة نفسى عنه في خاص امورى وعامها هكذا عشت واسأل الله ان يسددنى على ذلك ما بقى في نفس يتردد ومنذ شهور جاء ما لا صبر عليه وخرجت من معتزلى حيث أحببت ان أقضي نحبى غير مذكور ولا معروف وحملت القلم الذى كرم الله به عبادة حيث قال لنبيه في تنزيله {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العلق: 1 - 5] وذلك بعد ان نحيته عن اناملى دهرا مخافه ان اعجز فلا أطيق ان اقوم بأمانته وهى اشرف أمانة استودعها الله حملة الاقلام من عبادة خرجت يومئذ وحملته لا لشئ الا لأداء هذه الأمانة لأني أحسست أن النكوص عن أدائها خيانة لأمانة الله سبحانه وخيانة للعلم الذى علمنيه ربي وخيانة للماضين من آبائي خيانة لأمانة الله سبحانه وخيانة للعلم الذى علمنيه ربى وخيانة للماضين من آبائي وللحاضرين من أهلي وعشيرتي، وللآتين من ذرية وارثة نحن الأمناء على تبليغها واداء الأمانات كلها اليها وهذا امر جد كله لا يخالطه عندى هزل لأنه دين انا مسئول عنه بين يدى رب العالمين وليس مغالبة ولا حمية جاهلية.
وعسير جدا على خلق كثير ان يدرك اليوم معنى هذا اللفظ دين عندنا نحن المسلمين لان المسلمين منذ غلبوا على أمرهم بغلبه هذه الحضارة الأوربية على الأرض مسلمها وكافرها، تلجلجت ألسنتهم بالفرق والذعر لهول المفاجأة فصار