الاديان والى بعث فتنه قوميه ودينيه إلى سائر ما يوسوس به مما اعف عن التصريح به من افك يتمرغ فيه اللسان ولقد كنت اشرت إلى بعض ذلك في المقالة الثامنه ثم زدته بيانا في المقالة التاسعة بعد ان فوجئت بما اذهلنى حيث ردد هذا الكلام نفسه مكتوبا زميلى القديم الدكتور محمد مندور وقد مضى على ما كتبت شهر أو اكثر ولكن هذا الغلام لا يريد ان ينتهى ويأتينى الخبر بعد الخبر فاجدة لم يزل على العهد مقيما هو وشيعته فيدور هو ويديرهم هو أيضًا على الناس ليصبوا في الاذان التي شقها الله للسمع ما لا يجرؤ هو ولا احد منهم ان يكتبه معلنا به ويفعلون ذلك ويلحون عليه اذ هم صموت لا يردون على شيئا مما اقول لتلبيس وسوستهم ثياب الشكوى فتكون في استغفال عقول السامعين اسرع وفي اشاعه قاله السوء عنى امضى وفي اقناع الغافل بان ذلك كائن وبأنه صحيح افعل على طول الترداد لهذه الألفاظ المبهمه المعانى الممجوجه المبانى السخيفة جيثه وذهوبا حيث سارت في الطروس والاذان وانا لا يسوءنى ذلك من فعلهم فهي شنشنه قديمه توارث داءها طوائف من ابناء ادم منذ كانوا على الأرض بيد ان العاقل من تأدب بأدب اخى سلول حين لقى من هذا الداء القديم ما لقى فذكر قصته فقال:
ولقد أمر على اللئيم يسبنى ... فمضيت ثمت قلت لا يعنينى
غضبان ممتلئا عَلَىَّ اهابُهُ ... انى وحقَّك سُخطُه يُرضينى
إنه فعل لا يسوءنى قلامه ظفر ولكنى إذا سمعت خبره من سائل أو مستفهم ساءنى ان ارد لأنه مما يؤذينى ان اكون كمثلهم مستخفيا بحديث اسرة فمن أجل ذلك عزمت على ان اكوى هذا القرح الممد بكلمات لا تتلفع بالظلماء ولا تدب إلى احد بالمكر الخفى.
وما يذيع به هذا الانسان وشيعته المبثوثون بين الناس من انى عمدت في مقالاتى إلى التجريح الشخصى فهو شئ من الباطل يلجأ اليه العاجز يتخذه درعا لعجزه فيستخدم شناعه هذا اللفظ المبهم وسيله إلى اقناع السامع بانه لم يتوقف عن الرد عجزا بل تنزها وترفعا عن التورط في ارتكاب مثله مما تكرهه