ينبغى ان يخاطب مخاطبه الانسان المثقف وماذا افعل يا سيدى إذا كنت اجدك انسانا غير مثقف لانى لست ممن يغرهم هذا الضرب من الثقافة هل تظن انى قادر على ان انخدع لك عن عقلي فأنسى كل ما قرات بالعربية وغير العربية لا لشئ الا لاعتراف لك بهذا الضرب من الثقافة وان خالف ما اعرفه من معنى الثقافة عند العرب والاعاجم على اختلاف اجناسهم ومللهم ونحلهم دع ذا فانه لا يغنى عنك فتيلا ولا تحملنى على اواعر مما حملتنى عليه بتهجمك على ما لا تعرف وما لا تحسن واذا كنتقد كرهت شيئا فأشد ما كرهت ان غمست قلمى في صفاتك ولولا اداء الأمانة على وجهها وبحقها لاعفيته مما اكره ويكره.
اما التعصب على أهل دين من الاديان وارادة بعث فتنة قومية ودينية فلا أدري ماذا اقول؟ أأقول ما يقال في المثل رمتنى بدائها وانسلت؟ ام اقول ما عندى خبره فأروى للناس اقوالا واعمالا تدل على المخبوء تحت أردية الثقافة وتحت طيلسان الأستاذية كلا فإنه معيب ولكن حسبى ما كشفت عنه في سالف مقالاتى، وفيما سيأتى منها ليكون اللفظ المكتوب هو البرهان الفاصل لا الدعوى والشكوى والتباكى واستغلال الدين الذى تنتسب اليه استغلالا مشينا حين تلوح به في وجوه الناس كانك انت الدين نفسه وكأنك انت وحدك الأمة التي تدين به فكل ما يقال لكمما يكشف عن سوء طويتك فهو مراد به هذا الدين واهله انه لقبيح بك ان تفعل ذلك ولكن مالى اعظك إذا كنت امرءا لا يبالى؟
وهذا المسكين قد استمرأ هذه الألفاظ المنكرة لعله فإنه لما خرج على الناس يتبجح بدراسته رساله الغفران ووضع في راس مقالته الرابعه بيتا من شعر ابى العلاء زعم هو انه قاله في حلب وهو في وصف ناقه وقرأ فيه الصليان وهو نبت ترعاه الابل الصلبان وهو جمع صليب انبرى له الاخ الأستاذ عبدة بدوى في عدد الرسالة (1087، 8 رجب سنة 1384) فكشف عن جهله وغروره وتسرعه وسوء مقاصده وتسامع الناس بما هذه المقالة قبل ان تنشر