كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ووقع إلى السكين خبرها فبادر في وسط المقالة الخامسه الأهرام 9 رجب سنة 1384 فأقتحم فيها مربعا فيه تصويب وقال في اخرة وقد نبته إلى هذا الأستاذ الشيخ شاكر المحقق المعروف وهذا هذر وادعاء لانى بلا شك غير معروف عندة على الاقل لانى كنت أكتب كان هو لا يقرا شيئا بالعربية أو كما قال ثم لو انه عرفنى لعرف انى لست الشيخ شاكر لان ذلك معروف به ابى واخى الاكبر رحمهما الله اما انا فكل من يعرفنى يعرفنى على حقيقتى وحسبك بهذا ادعاء وتنفخا.
ولما استقر في نفس هذا الذكى المدقق المثقف انى الشيخ شاكر فنشرت مقالتى الأولى بعد ذلك باسبوعين في عدد الرسالة (1089، 22 رجب سنة 1384) ذهب يدور على الناس زاعما ان تعرضى للكتابه في شأنه وشأن شيخ المعرة معناه انى أريد ان اجعلها معركة دينية وكل امرئ يعلم انى لم اذكر في مقالاتى الأول كلها لا المقالة الأولى وحدها شيئا عن الدين ولا عن التبشير فمن اين جاءه علم هذا من ان اسمى كان عندة الشيخ شاكر وبلا ريب هذا ذكاء خارق لأنه ذكاء مثقف من كبار مثقفينا كما قال الدكتور محمد مندور والحقيقه ان الامر لم يات على هذه الصوره وحدها بل اتى أيضًا من انه يعرف نفسه على حقيقتها ويعلم ما وراء الخلوه المشهودة بين اشجار الدردار عند الشلال بكامبردج، ويعلم انه كتب ما كتب عن شيخ المعره وعن غير شيخ المعرة بوحى من الخلوه المشهودة وانه قد وهب نفسه لهذه الخلوة منذ قديم.
فلما جئته أنا في أوهامه وسماديره في صورة "شيخ"، انشق فؤاده عن مكنونه وذعر وطافت به سماديره وجرى اللفظ على لسانه من فرط الرعب ولا يدرى فلما رانى قد شققت عنه ما كان يتخفى فيه طيلسان الأستاذ الجامعى كان سقط في يدة واخذته الجذبة وظل يهدر التعصب الفتنه القوميه الفتنه الدينيه واستحلى هذه الكلمات ولكن هذه الحيله لا تجوز على مثلى وان كانت قد جازت على زميلى القديم الدكتور مندور هذا هو السبب واذا عرف

الصفحة 261