السبب بطل العجب اليس ذلك مما يقال في المثل واسوا شئ ان يضطر المرء إلى تحليل السخف الذى ينحل صديدة من العقول ليردة إلى اصوله ومنابعه ولكن هكذا قدر الله على ان القى وابتلى بى وبما اكتب.
ولو كان هذا المسكين كاتب مقاله كتبها ثم انتهى أو قائل كلمه نفس بها عن نفسه ثم سكت لتركته حيث هو في سكراته وغمراته ولكن البلوى انه صبى مبشر ثم اندس حتى صار بغته مستشارا ثقافيا لمؤسسة الأهرام بعد جهاله امرة وخمول ذكره فأحدث لهذه الصحيفة العظيمة القدر في بلاد العرب وبلاد المسلمين ببلواه بلوى لا يدرى المرء كيف يصفها ونظام التبشير معروف وقيادته في بلاد الغرب معروفه وهى ظاهرة علانية في مؤسساته وباطنه خفيه في الجامعات وفي وزارات الاستعمار ومن ظن ان التبشير يلجأ إلى الصراحه في الدعوة إلى ديانته ونقد الدانات الأخرى التي يباغيها فقد ظن به شيئا شريفا بل هو حليف السراديب المظلمة حيث نشأ فأساليبه مظلمه ملتويه غامضه مداهنه منافقه فمن أجل هذا الذى اعلمه والذى خبرته بنفسى لا بالسماع والقراءة لم اتردد لحظه في مباغته هذا العابث بالكشف عن حقيقة امرة وباستخراج الدليل المبين عن مقاصدة ومراميه ثم حاولت في خلال ذلك ان ابين لمؤسسة الأهرام اى بلاء انزله هذا اللاهى بمنزلتها عند الناس ومع ذلك فقد اردت ان اكون في محاولتى رفيفا ولكن كلمات هذا المسكين التي يبرطم بها في الخلوات ويوسوس بها في الاذان تحملنى اسفا على ان ازيد هذا الامر وضوحا وانكشافا.
فأنا اقرأ صحيفة الأهرام منذ وعيت وقرات على ما كان من فساد أمرها ايام كانت في ايد غير أمينة ولا مخلصة مع ذلك فأنى لم ارها قط كانت في مثل هذه الحاله التي صارت اليها منذ اصبح أو امسى هذا الانسان مستشارا ثقافيا لمؤسساتها فان التعصب اى الانحياز إلى عصابه من الناس لها هدف ظاهر أو خفى لم يكن قديمًا مما تراه العين فيها بعد يوم لا تكاد تخطئه. ولكن