كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

النغمه العالية في الاهتمام بالاهداف التي صحبت انتفاضه القوميه العربية وفي القومية الجامعة لمئة وعشرين مليونا من العرب ثلاثة وتسعون في آلمئة منهم مسلمون على الأقل لا يظن أحد أنه سهل إذا أفاقوا أن يحذفوا تاريخ أربعة عشر قرنا من حياتهم بجرة قلم من مؤسسات التبشير.
وهذا الضجيج العالى وهذه الأسماء التي انبثت فجأة فأصبحت تخايل عيون الناس يوما بعد يوم في هذه الصحيفة وفي غيرها من المجلات التي كان لجهاز المستشار تأثير ظاهر عليها عادة قديمه جدا ارتكبها التبشير أو الاستعمار مرات في مواضع كثيرة من الأرض العربيه. واقربها مثالاصحيفة الأهرام نفسها وصحيفة المقطم والهلال والمقتطف وعشرات من المجلات والصحف فنى بلادنا وغير بلادنا. هذا إلى الابواق التي انطلقت معها لتعلى من ذكر جماعات من الكتاب والشعراء والعلماء والأدباء حتى جاء يوم وقال فلان وفلان من المستشرقين المحدثين وتابعتهم فئات منن المثقفين معلنين أن النهضه الأدبية في بلاد العرب إنما هي عالة كلها على نصارى لبنان وهكذا قالوها بصريح العبارة وهى كلمة لا تزال تقال إلى اليوم يقولها ذو الآفة متعمدا والبرئ مقلدا وهى مقاله باطلة من جميع نواحيها ليس هذا مكان الإبانة عن بطلانها لأني إنما أردت أن أدل على أن هذه الطريقة قديمة مألوفة لجأوأ إليها قديمًا لأغراض أرجو أن أكشف عنها في مقالة مما سيأتي إن شاء الله.
وهذا الأسلوب الذى استحدثه المستشار الثقافي لصحيفة الأهرام وهذا الجهازالذى أداره في داخلها وخارجها أدى إلى التساؤل في بلاد كثيرة من بلاد العرب والمسلوين. وهو شيء أقوله بعلمى لأنى أتلقي السؤال عنه من كل مقيم ووافد، ها بين الهند إلى المغرب وهو سؤال يحرج المرء أن يجيب ولكن ماذا يملك الناس إلا أن يسألوا وهم إنما يعدون هذه الصحيفة صحيفتهم الأولى سواء صدقت مشاعرهم مؤسسة الأهرام أم كذبت بها.
وبالطبع لا يستطيع أحد منهم أن يحصل على هذا الكتاب النفيس المطروح على الأرصفة فيعلم أن مصر قد انقلب الأمر فيها فجأة - فصارت نسبة عدد

الصفحة 264