كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

السرار والدس والتخابث التي عندها مفاتح حركته ينبغي أن تكف فالعالم العربي الذى بدا يتحرك بملايينه فيد خلون هم خفيه في حركته ليوقعوا فيها الاضطراب والحيرة والبلبلة يوشك أن ينتبه فجأه فمن يعصمهم يومئذ إذا اخذهم اخذة رابيه ان هذا الامر الواضح العواقب لا يستغلق الاعلى مثل عقول المبشرين المغلقة وعلى مثل قلوبهم الغلف وعلى مثل ذكائهم الذى لا يحسن الا المكر والخديعه واذا ظن هؤلاء البله ان ما بنا من مكرهم في استعمارهم الماضى وفي تخابثهم بعد زواله عن ارضنا سوف ينتهى إلى ان يتحول الإسلام إلى صورة جديده في العقيدة وصورة جديدة في الحياة وعندئذ تكون نهايته وتبتلعه النصرانيه كما زعم لهم القسيس ينج في بعض تقاريره فانهم ليظنون ولكن هلا ظنوا أيضًا ان الظنون وحدها ترمي في المتالف؟
هذه كلمه كنت أحب ان لا اكتبها ولكنى لن اعرض لشئ اثارنى اليها مرة أخرى ولو ظل هذا الانسان واقفا على افواه الطرق يتلقى السابله بالصياح والشكوى والتباكى ويلج بامثال هذه الكلمات التي لا تغنى عنه شيئا ولا تنال منى كبير نيل وليس على الأرض اجهل من قوم يستعرضون الناس بالاذى فينالون من ادابهم ولغتهم وتاريخهم ودينهم وانبيائهم فاذا زجرهم وانتهرهم راحوا يعولون ويضرعون ليسترقوا القلوب بالاعوال والضراعه كأنهم مظلومون قد اعتدى عليهم زاجرهم عن هذا الأذى الممقوت ولا أجد فيما أعلم سيرة هي أولى بالمقت من هذه السيرة.

الصفحة 266