كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ولا يملك هذه القدرة الا هذا المسكين المعذب بوساوسه فهو جعل لواحظ المغنيه بمعنى عيون المغنيه ليستقيم بالقنبله الزمنيه ولينسف بغداد ثم تتولى صحيفة الأهرام بعد ذلك نسف نفوس الناس وعقولهم بخواطر السوء وسمادير المخمورين بعد ان تنهار الحواجز التي كانت تحجز هذا الوباء وتمنعه ان ينتشر والعقل الذى اخرج هذا هو العقل الذى تصور ان وردة كالدهان هي روزا مستيكا وانها وردت في القرآن بهذا المعنى وكذلك في شعر ابى العلاء وانها بمعنى الوردة الزهرة المعروفه وهو نفس العقل الذى يجعل النبت المسمى بالصليان صلبانا تغص بها حلب عقل أديب مثقف كبير جدا ينشر له في كل شهر شئ يؤجر عليه في صورة مقالات ويأكل ثمنه مجموعا في كتاب وتتولى اطعامه في الحالين مؤسسات الاتحاد الاشتراكى كصحيفة الأهرام ومطبعه دار المعارف وهما مما يدخل في نطاق مستشاريته ودار الهلال بحكم التعصب الذى شرحته فيما سلف من مقالاتى.
إنى لم أكتب هذا الغلام الغر بل لانبه إلى هذه الآفة التي اخذت تستشرى استشراء دودة القطن لتهلك تراثا ماضيا وتعبث بعقول جيل ات واذا كان من يتولى هذه المؤسسات يظن انه يدفع الأموال من جيبه لمثل هذه الأوبئة المهلكه فليعلم انه يظن خطا لان هذه المؤسسات يملكها الاتحاد الاشتراكى نيابه عن الأمة وهذه الأمة لا ترضى ان تلعب باموالها عصابة من الناس بلا رعاية لحرمة ولا ادراك لتبعة ولا حياطة لثقافة ولا حمل لأمانة الدفاع عن كيان العقل ان تنخر فيه جراثيم الفتك المسلطة على عقول الناشئة ان الأمة لم تملك الاتحاد الاشتراكى هذه المؤسسات لتكون العوبه في يد المستشار الثقافي وذيوله باسم الثقافة والتى هي في حقيقها ضروب من مخاريق الشرلتانات التي شرحت امرها فيما سلف.
ومقالات هذا المسكين عند بدر شاكر السياب، فيها هراء فظيع رهيب (وهي اللفظة التي كررها في إحدى مقالاتيه أكثر من عشر مرات)، وفيها من المغالطات

الصفحة 275