كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

والأكاذيب والأباطيل والعبث ومحاوله اقناع الناشئة بانهم ليسوا شيئا إذا لم يعيشوا بقلوبهم ونفوسهم واهوائهم وعواطفهم مع العالم الأوربي المسيحي ثم لا يجدون في بلادهم شيئا يحركهم لا عروبه بلادهم ولا وحدتها ولا فلسطينها ولا لغتها ولا دينها الا هذ الذى يحرك من صراع العالم المسيحي وصراع اممه واما الماضى فهو أيضًا ينبغى ان يمحق واذا ارادوا لانفسهم ماضيا فانما هو الماضى المنحدر من وثنيه اليونان إلى صليبيه القرون الوسطى إلى اليوتيه العصر الحديث التي تعد الثقافة هي الدين اى الدين المسيحي الكاثوليكى كما يريد الن يفهم ذلك لويس عوض وشيعته لا كما ارادة صاحبه اليوت وهم اجهل الناس بحقيقه رأيه.
ولا أدري بعد ذلك ما الذى مؤسسسه الأهرام من نشر هذه البلايا على الناس بلا توقف وبلا مراجعه ومع ذلك فان كل هذا شئ معاد مكرر منذ سلامه موسى إلى لويس عوض إلى غالى شكرى إلى سائر التوابع وربما كان من الخير ان تنفى الأهرام عنا هذا التكرار الممل بان تاخذ مستشارها هذا وتوابعه وترسلهم في بعثه إلى كمبردج حيث الخلوات المشهودة تحت اشجار الدرداراو إلى برنستون وما ادراك ما برنستون فسعى ان يعاد تدريبهم فياتى وقت نقرا لهم فيه شيئا جديدا على الاقل مكان المكرر المملول.
ان الحياة لا تحتمل هذا الهراء كله ولكن من لمؤسسة الأهرام ولتوابعها وللسالكين على دربها ان يعرفو ان الامر ليس لهوا بل هو جد وان عافبه العبث بثقافة امه وبعقوبها وبنفوسها وبتاريخها وبماضيها وبحاضرها عاقبه مخوفه وقد خلت من قبلهم المثلات واذا كانت هذه المؤسسات قد خلت من القدرة على فهم هذه البسائط فليت شعرى ماذا بقى مما يوجب لها البقاء والاستمرار ان تقل اكل هذا من أجل هذا المستشار الثقافي اقل نعم لا لأنه هو في ذاته شئ بل لان السلطان الذى يملكه هو الشئ الذى ينبغى علينا ان نحوطه بالرعايه وان نطلب له البراءه من الافات ونلتمس له تمام الصحة والعافيه ومن جهل خطر هذا السلطان في الصحافة فقد جهل شيئا كثيرا بل لقد جهل كل شئ.

الصفحة 276