كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

على راس ستين مسرحية كتبها توفيق الحكيم لم يزل يحاول ويبحث عن حل لمشكله اللغة المناسبه للتمثيليه العصرية في بلادنا مع الرجاء من كل صاحب راى في المشكلة ايجاد حل علمى لا ان يكتفى بالاعتراض الكلامى فالاراء السلبية لن تقدمنا خطوة نحن الان احوج ما نكون إلى الحلول الإيجابية التي تقترن بمشروع بناء ومحاوله فعليه للمعاونه على ايجاد مخرج لما يواجهنا من مشاكل وهذا نص كلامه.
ولا أدري علام كل هذا اليس الأستاذ قد وضع الحل قبل ان يختم كلمته بهذا الرجاء والمسأله سهلة جدا لا أدري كيف غابت عن الناس منذ تكلم بها المبشرون الاوائل من سبيتا إلى ويلككس إلى لطفى السيد إلى سلامة موسى إلى لويس عوض وذيول بعد ذلك وفي خلال ذلك كثيرة.
مسألة بسيطة؟ فإن أهل اللغات الحية كما يقول الأستاذ وهم بالطبع اذكياء جدا وذوو بصر ومعرفه طالما عيرونا بأن لغتنا صائرة إلى زوال لان الناس في تخاطبهم لا يتكلمونها! = وهذا انذار اشرنا اليه انفا انذرنا به المبشرون مثل سبيتا ولا سيما ويلككس المبشر محافظه على حياتنا وحياة اللغة العربية.
ويقول الأستاذ الحكيم أيضًا ان أهل المصلحه منهم يعنى ذوى الاغراض السيئه يمنعون في ايهامنا بعمق الهوة بين الفصحى والعامية = وهذا أيضًا مما قالوه جميعا واشرنا اليه انفا! ولكن الأستاذ الجليل فكر كثيرا وانتهى إلى ان الواقع الذى لاحظه اليوم ولاحظه كثيرون هو عكس هذا الزعم. فالعامية هي المقضى عليها بالزوال والفارق بينها وبين الفصحى يضيق يوما بعد يوم! وكفى الله المؤمنين القتال! ثم اخذ يدلل على ذلك بادلته الكثيرة بمهارة وحذق واتقان ليزيل الوهم كما قال، "بوجود لغتين منفصلتين تقوم بينهما هوه سحيقه فان هذا الاعتقاد هو الذى جعل كثيرا من كتابنا يمنعون في تعميق الهوة بدون مبرر أحيانًا لا لشئ الا لتاكيد انفصال العامية واظهارها بمظهر اللغة المستقله وخلص إلى شئ سهل

الصفحة 281