كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

جدا هو أنه يرفض ألاعتراف بوجود لغة منفصله مستقله اسمها العامية نترجم إليها العر بية كما لو كانت لغة أجنبية في حين أن الموجود هو مجرد لهجة تخاطب عربية استخدم فيها بعض الرخص والاختزالات والاستبدالات كاستعمال الحاء بدل السين في الفعل المستقبل فينطق حاكتب بدل سأكتب والحاق الباء بالفعل المضارع تأكيدا للحأضر مثل بيكتب وهي على كل حالي ليست من الضخامة التي تبيح ألزعم والاعتقاد بوجود لغة مستقله منفصله عن العربية وإنى كلما شغلت نفسي بملاحظة بعض المتكلمين عندنا، وجدتهم على غير وعي منهم (هكذا والله العظيم) قد نطقوا لغة عربية سليمة تكاد تقترب من لغة الكتابة فيما عدا ترك الإعراب ونطق القاف في قال ويقول بالهمزة أو الجيم حسب المنشأ والمنطقه فالهوة إذن ليست سحيقه إلى هذا الحدالذى يبيح العمل على تعميقها وشطر اللغة الواحدة شطرين وجعلها لغتين وقسم الشعب شعبين انتهي كلام الأستاذ الحكيم!!
ولا أدرى مرة أخرى ماذا أقول فمنذ أكثر منذ خمسين سنة كتب المبشرون مثل هذا الكلام وأعاد تريده في سنة 1913 أحمد لطفى السيد وسماه عقد الصلح يبن العامية والفصحى ولم يزد عليه الأستاذ الحكيم الكبير قلامة ظفر فإذا كنا بعد خمسين سنة لا نزال نردد اقوالا ونضع مشروعات قد اكل الدهر عليها وشرب وتكلم فيها الناس كلاما كثيرا فماذا يعنى هذا يعنى اننا نتوارث الفاظا نديرها في حلوقنا ثم نرجعها على الاذان أو في الورق بلا ادنى محاوله للنظر والتفكير والاحاطه والاستيعاب ولم يزد عمل الأستاذ الحكيم على ان جلس ساعه وفكر ثم ارسل اللغة العامية إلى دار التجميل فلما عادت قال لنفسه هذه هي الفصحى وقال لنا هذه هي الفصحى ولا تجادلوا لان الامر لا يحتمل الجدال وقد جئتكم بالادله ونحن اليوم بسبيل بناء امه موحدة في التفكير والعمل ونتحدث عن اذابه الفوارق بين الطبقات الله الله فكيف يتم ذلك بغير اذابه الفوارق في لغة التخاطب وللتدليل أيضًا انشا "الورطة مسرحية في 5 فصول"، فإذا هي اشبه بالفصحى وان كانت بصريح العامية وينبغى ان نصدق ذلك اولا لان العامية لغة عربية، والفصحى لغة

الصفحة 282