كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

عربية كما أن النعامة طائر والعقاب طائر هذا له جناحان ولها هي أيضا جناحان واذن فهما شى واحد أيضا. فما هذه المشاكل التي ينشئها الراغبون في إقامة الحواجز وفي ألقضاء على كل تشابه بينهما وفي تشويه معالم اللغة العربية كما ينشئها أيضا هؤلاء المتقعرون ممن يحلو لهم تجنب الشائع الصحيح لمجرد أن العامة عرفته مسألة بسيطة!
وليس من همى ألآن أن أناقش في بيان فضيلة هذا المشروع الجليل وليس هذا أوانه وسيأتي أوانه في بعض المقالات إن شاء الله وان كان الأستاذ الد كتور عليّ عبدالواحد وافي قد أكثر وأجاد فيما كتب عن هذه الفروق التي يزعمها التي ال الناس بين العامية والفصحى ولا يزال يفعل ولكن الاستاذ الحكيم غير مكلف بالاطلاع على شيء من ذلك لأنه كاتب عظيم القد ر رفيع الذكر قد مارس هذا الامر دهرا طويلا استغرق ستين مسرحية هذا فضلا عن كونه عضوا في المجتمع اللغوي فليس عليه أن يطلع على ما يكتبه عامة الناس وليس من حق أحد أن يستدرك عليه ما يتكلم به في اللغة.
ولكن بسوء خلقي، وبما فُطرت عليه من العناد والمماحكة، وبما آتانى الله من الغرور والجرأة وبطبيعة مولدى من أبوين صعيديين وبالجذور الممتدة إلي عرق الثرى وهو أبي إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليهما السلام أحب أن أناقش الا ستاذ الكبير لا في مشروعه العظيم ولا في الفورق بين العامية والفصحى بل في أدلته التي جاء بها وان كنت بلا شك أيضا ممن يعترف على نفسه والأمر لله بأنه يحب أن يتكلم فيما لايعلم قوة واقتدارا وسأتخير بعض الأدلة لا على وجه الاستقصاء ولا على الترتيب المنطقى البديع المتقن الذى هو أحسن بدعا وأشد اتقانا من حوار الحكيم الذى اشتهر به عند الناس.
فمثلا يقول الأستاذ الكبير فيبعض ادلته على جواز إلغاء الاعراب في الحوار التمثيلى العصرى المنطوق ووالمكتوب وتسكين الاواخر أي الوقف بالسكون وعدم الاعراب وهذا أسلوب فصيح جدا، هو أيضا من صفات لغة التخاطب

الصفحة 283