كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

السريعة في كل أمة عربية شئ عظيم أيضًا ولعل الامر كان كذلك ايام العرب القدامى خذ بالك في اوج حضارتهم فقد كان يقال سكن تسلم وما نسحب الكلام والتخاطب في الاسواق في ايامهم كان باعراب اواخر الكلمات فالتسامح اذن وهى نتيجه منطفيه لا يؤاخذنى القارئ في اقحام نفسى فهذه شيمتى كما وصفتها في الوقف في الحوار التمثيلى العصرى المنطوق والمكتوب يجب ان لا يقدح في عربية اللغة وسلامتها بالطبع وكيف لا يكون ذلك كذلك وقد قال ابن الأثير في كتابه أسد الغابه ان اللحن لا يقدح في بلاغة أو فصاحة.
وليس احد بالطبع اعلم باخبار قدامى العرب من استاذنا الجليل الا يكن لطول تحصيله فلكونه عضوا في المجمع اللغوى فهو بلا شك يعلم ما يقول وان كان امثالنا لم يعرفوا لم قيل سكن تسلم فاتانا بالامر من فصه ودلنا على ان هذ الكلمة قيلت لتكون منهاجا يسير عليه المتكلمون والكاتبون أيضًا وكنا نظن ظنا والظن في هذا الامر لا يغنى من الحق شيئا انها قيلت في رجل قرا كتابا فظل يلحن فيراجع فيلحن على وجه اخر فلما ضاق سامعه به قال له سكن تسلم يعنى باللغة العامية ريحنا يا اخى ولكن هذا ظن والعلم عين العلم هو الذى جاءنا به الأستاذ فحق علينا ان نترك الظن المتوهم إلى اليقين الثابت وقد فعلنا ان شاء الله ورضى الله عنه عن الأستاذ.
أما الدليل الآخر فهو كلام ابن الأثير وهو حجه قاطعه في هذا الامر وبخاصه ان كتاب اسد الغابه الذى ذكرة الأستاذ كتاب عظيم جدا درس فيه صاحبه مسائل اللغة والفصاحه البيان وقد كنا نسمع من شيوخنا رحمهم الله وغفر لهم ما اساءوا من تربيتنا على الجهل ان هذا الكتاب الجليل اسد الغابه هو كتاب للحافظ عز الدين ابى الحسن على بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيبانى المعروف بابن الأثير الجزرى الفه في ذكر الصحابه وتراجمهم واخبارهم ولد سنة 555 ه وتوفى سنة 630 ه كان هذا ما علمناه سماعا فالان ينبغى ان نصير إلى قول الثقات لنعلم ان شيوخنا قد ضللونا عن الحق، استهانة

الصفحة 284