كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ثم ان ابن الأثير هذا زعموا عقب على ذلك فقال ومع هذا ينبغى ان تعلم ان الجهل بالنحو بهذا النص والعمدة عليهم يقدح في الجاهل به نفسه لأنه رسوم قوم تواضعوا عليها وهم الناطقون باللغة فوجب اتباعهم.
ولا ندرى كيف علمنا هؤلاء الشيوخ مثل هذا الكلام الفارغ ولا كيف نسبوا مثل هذا الهواء إلى ابن الأثير واوهمونا ان الخطأ في النحو جهل وان هذا المخطئ في النحو جاهل يقدح فيه خطوة انهم قوم متقعرون لان الأستاذ الحكيم قد روى لنا حقيقه ما قال ابن الأثير على وجه فقال ما نصه ان اللحن لا يقدح في بلاغه أو فصاحه ومعنى ذلك ان الكلام الذى ترفع فيه المفعول وتنصب الفاعل وتنطق فيه الاعراب سكونا وتقلب الذال فيه دالا وتجعل الذى اللى وتقول فيه ليه مكان لماذا أو لم على الاصح وتجعل الثاء مرة تاء ومرة سينا فتقول تالت في ثالث وسابت في ثابت إلى اخر هذا كله فصيح قاعد على يا فوخ اللغة أو ناشئ في حضنها ولا ينبغى التخلى عنه لجهل هؤلاء الشيوخ الجهله ولولا ان هؤلاء جميعا جهله ضربه لازب لصححوا اولا الكلمة على ما رواها لنا الأستاذ توفيق الحكيم لانها هي المنطق الصريح المعقول ولا ستدلوا بها على ان هذا الذى يدعيه المدعون من الأخطاء النحوية في كلام بعض الشعراء والكتاب ليس خطأ بل هو اذابه للفوارق بين لغة التخاطب ولغة الكتابة والشعر سبقوا به الاشتراكيه بدهور طوال في اذابه الفوارق بين الطبقات.
واما ما حدثونا به عن الشئ الذى كتبه ابن الأثير عن التفريق بين مفهوم معنى لفظ الفصاحه ولفظ البلاغة وجعله الفصاحه ولفظ الفصاحه ولفظ البلاغة وجعله الفصاحه امرا متعلقا بالألفاظ من حيث الحسن والفبح والبلاغة متعلقه بتركيب هذه الألفاظ الحسنه لبلوغ اقصى غاية المعنى المطلوب وانه من أجل هذه المسأله إلى كلام كثيرة قالوه اقول هذا كله عبث منهم غرروا بنا واضلونا وادخلونا مداخل تضيع الوقت وتستهلك العقول بلا محصل يرجو الانسان من الالحاح عليه خيرا لا قليلا ولا كثيرا.

الصفحة 286