كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

ثم افاض بعد ذلك في الكشف عن موقف هؤلاء الرواد وتلامذتهم من التراث القومى وبين عذرهم في هذا الموقف بما يخيل اليه انه عذر مقبول وقال ان اكثر الشبان الذين تبعوهم في هذه المرحلة قد عادوا إلى دراسه هذا التراث بمعزل عن الافكار التي قيلت عنه وبمعزل عن السذاجه التي حكموا فيها على الامور ثم قال ثم قامت هذه الزوبعه حول بعض الاقلام التي كتبت في الماضى ككلاما عن التراث وتكتب في الحاضر ابحاثا تحتمل التأويل وتحتمل المناقشه وفسرت هذه المقالات تفسيرات خاطئه ومشوهه بعضها يتكلم بشكل شخصى ويحاول ان يهدم بطريق السباب وبعضها يشكك في قوميه هؤلاء الكتاب ويدمغهم بالتعاون مع الغرب ومحاوله تشويه تاريخ الأمة العربية إلى اخر قائمه الاتهامات ثم قال ايضا:
فالابحاث المطوله التي يكتبها الدكتور لويس عوض والتى يتكلم عنها بعض هؤلاء بصورة تستوقف النظر لما فبها من استفزاز زاستعداء صريح ابحاث ادبيه يحقق فيها صله الكوميديا الالهيه برساله الغفران وعما اذ كان مصدر الكوميديا هو احدى ترجمات رساله الغفران ام اصلها واحد وقد تطرق الدكتور إلى تفسير وشرح بعض ابيات من سقط الزند ووقع في بعض الأخطاء اللغوية التي قد يقع فيها الناقد ببساطه وخاصه امام نص قديم اما لجهله باللغة العربية القديمه التي اصبح كثير من مصطلحاتها قيد القواميس ولا تمارس في حياتنا الثقافيه الراهنه واما لتسرعه في الكشف عن بعض هذه المصطلحات التي كانت تستسوجب تنقيبا ومهارة وعلما اكثر.
وقامت قيامه بعض صغار الكتبه الذين اهتدوا إلى التفسير الصحيح للنص المختلف عليه واخذوا يكتبون في الراسله هذه السلسلة من السباب يهاجمون فيها الدكتور وينبشون تاريخه القديم عندما كان صوتا للمصريه وللثقافة المرتبطه بأوربا وينقبون عن اراء له صدرت منذ عشرين عاما فيعيدون صياغيتها بما شاءت لهم نفوسهم الملتويه ثم يقدمونها إلى القراء وإلى الدولة والذى دعا قبل ذلك إلى الكتابة

الصفحة 297