كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

بالمصرية المحلية وقد تؤثر هذه الحملة البشعة في رزق الدكتور فيضطر تحت الضغط إلى الاستقالة من هذا المنبر الذى يشغله في جريدة الأهرام وهو امر لا يكاد الانسان يجد له مبررا معقولا واحدا.
ثم قال بعد: ولقد اصبحت الاقلام الرجعية في مجلة الرسالة (وهى ليست ممثلة لمصالح اقتصادية معينة)، ممثلة لنوع من انواع الرقابه الداخليه أو الضمير الكاذب على ما يكتبه المتحررون واليساويون والاشتراكيون وانها لمصيبه يجب بترها قبل ان تستفحل وتصبح داء عضالا ولو كان النقد الذى يكتبه هؤلاء الكتبه الصغار موضوعيا ولمم يكن قائما على الهوى لطلبنا لذلك وقلنا الخير في الموضوعية والنقاش ومقارعه الحجة بالحجة غير ان هؤلاء لا يكتبون حرفا واحدا بدون الاساءه الشخصيه والسب العلنى باسم الفكر وهو امر لا يصلح فيه الكلام انما تصلح احالته إلى القضاء.
ثم قال انه ليس بحاجه إلى التاكيد بان الشتائم لن تقنع فردا واحدا في الجيل كله ثم اقتطف من مقالاتى في الرسالة اربعة امثلة عدها سبا علنيا وشتيمة ثم قال بعد ذلك الميثاق وما فيه من اعلاء شان الفكر وحريته والاقناع الهادئ وجه من وجوه الحريه يعايشها ويحيى معها ولا يمكنه ابدا ان يعايش طغيان الكتبه الصغار أو الكبار.
ثم ختم هذا كله بقوله وهكذا وقعنا في يد النصابين الذين يتكلمون باسم الفكر والثقافة ثم ابتهل إلى الله وتقدم إلى السيد الدكتور وزير الثقافة والارشاد ان يتدخل فيحمى فكرنا ويحمى ثقافتنا وعروبتنا واشتراكيتنا باستعباد هؤلاء المزيفين من دوائر الاعلام.
وقد نقلت كل هذا بحروفه ولم اسقط من المقالة الا ما لا يضر اغفاله هنا ولولا الاطاله لنشرت المقال كله كما جاء في مجله العلوم وكنت استطيع ان اغفل المقال كمله لأنه لم يات بجديد بعد الذى قاله زميلى الدكتور محمد مندور،

الصفحة 298