كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

منذ شهر ورددت عليه مقاله في الرسالة ولكن الذى اعجبنى من الأستاذ محيى الدين محمد هو حبه لاستاذة ومعلمه لويس عوض واكبارة له حتى انه حين اقتطف ما اقتطف من مقالاتى مما عدة شتائم ال الشتائم التي نقطتف مهنا اسفين بعضها منها موجهه لاستاذ جليل طالما علمناه وعرفناه بيد انى رايته اخطا فنشر كلامه في مجله لا اظنها تليق به فضلا عن انها تصدر في بيروت فرايته لزاما على ان انشر له خلاصتها هنا في مصر أيضًا وفي حديث لا تبلغ مجله العلوم من البلاد التي تذهب اليها الرسالة وقد تساهلت اكراما له فتركت لفظ الدكتور ملصقا باسم لويس عرض وان كنت قد عاهدت نفسى من قبل ان اصون هذا اللفظ فيما أكتب وانزهه عن مواضع الامتهان والابتذال لأنه لفظ يحمل عند الناس تراثا من المهابه والتبجيل ونبضا حيا من الأمانة والدقة والصدقه والبعد عن الهوى كما قلت في بعض مقالاتى السالفة (ص: 78)
ولكن الشئ المعيب في مقاله هذا الأستاذ هو انه فعل ما فعله الدكتور مندور من قبل فكتب دون ان يقرا شيئا من هذه المقالات فيما اظن والا فليحدثنى اين وجد في كلامى استعداء للجمهورية العربية على لويس عوض واين وجد في كلامى انى أريد ان قطع عيش هذا الادمى نسبه إلى ابينا ادم أو ان اوثر في رزقه لا اظنه يجد في كلامى شييئا إلى قطع العيش والتاثير في الرزق الا ما ظنه هو من ان لويس عوض قد يضطر تحت الضغط إلى الاستقاله من هذا المنبر الذى يشغله في جريدة الأهرام وهذا ظن فاسد يدل على ان طول تعلمه على يد لويس عوض وتتلمذه له قد غشى ذكاءه فجهل عن الرجل ما كان ينبغى ان يعرفه باقل التامل والذى يستقيل من عمل كهذا العمل إذا جاءه من يكشف له عن جهله وغبائه وادعائه انما هو الرجل الذى ابتلاه الله بذور من الحياء اى قليل جدا منه ولويس عوض قد عوفى مما ابتلى به غيرة فباى عقل يستطيع انسان ان يعقل ان لويس عوض يمكن ان يفكر في الاستقاله من وظيفه لم يكن يحلم مثله قط ان ينالها ولو تقى الدهر الطويل يمد اليها عينيه.
ومسأله التدليل على ان لويس عوض قد عوفى مما ابتلى به غيره من الحياء

الصفحة 299