شرح أبيات جذيمة الوضاح
"جَذِيمةَ الأبرشُ الوضَّاح" هو جَذِيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، من بنى الحارث بن كعب، من الأزْد. كان أبوه مالك بن فهم أول من ملك علة قضاعه في زمان ملوك الطوائف، ملك عشرين سنة فملك بعده اخوه عمرو بن فهم ثم هلك فملك بعده جذيمة الابرش ستين سنة واستجمع له الملك بارض العراق وكانت منازل ملكه فيما بين الحيرة والانبار وبقه وهيت وناحيتها وعين التمر واطراف البر إلى الغمير والقطقطانه وخفيه وما والاها فكانت تجبى اليه الأموال وتفد اليه الوفود وكان جذيمة من افضل ملوك العرب رايا وابعدهم مغارا واشدهم نكايه واظهرهم حزما ضم اليه العرب وغزا بالجيوش غزا ديار تدمر وملكها عمرو بن الظرب بن حسان بن اذينه بن السميدع العاملى عامله العماليق فقتله وفض جموعه فلما وليت بعده ابنته الزباء بنت عمرو وكانت من اجمل نساء الدنيا ارادت ان تثأر بأبيها فبيتت مكرها وارغبته عن نفسها ان يتزوجها فغرة ذلك منها لجمالها فسار اليها فلما دخل عليها راى الغدر منها وكانت الملوك لا تقتل بضرب الاعناق الا في قتال تكرمه للملك فأمرت بقطع رواهشه وهى عروق باطن الذراع فنزف دمه في طست اعدته له إلى ان مات ويقال ان جذيمة كان أول من حذا النعال واتخذ المنجنيق على الحصون وأول من ادلج من الملوك وأول من رفع له الشمع وكان وجذيمه الملك من اقدم من بلغنا شعره من شعرائنا عاش في اواسط القرن الخامس قبل الهجرة وأواخر الرابع (450 - 380 قبل الهجرة) على التقريب.
* وكان من خبرة شعرة الذى ذكرناه: ان جذيمة غزا طَسْما وجَدِيسّا في منازلهم من جوٍّ وما حولها جو هي اليمامة وكانت طسم وجديس يتكلمون العربية فأصاب جَذيمة حسان بن تُبَّع اسعد ابى كرب قد اغار على طسم وجَديس،