باليمامة فانكفأ جذيمة راجعا بمن معه، وأتت خيول تبع على سريه لجذيمه فاجتاحها وبلغ جذيمة خبرهم فقال هذا الشعر.
1 - "أوفى الجبل، وأوفى عليه" إذا علاه مشرفا على ما بين يديه من منظر والعلم الجبل الطويل الذاهب في المساء وقال جذيمة اوفيت في علم اى صعدت في الجبل حتى علوت قمته واشرفت على ما بين يدى من الأرض لا ينتابنى قلق ولا فزع من شموخ الجبل ولا من شده هبوب الرياح المتناوحه العاصفه وبقيت هنالك مستقرا اربا لاصحابى فعدى الفعل اوفى بحرف الجر في ليدل على حاله استقراره وطمأنينته وقال ترفعن ثوبى ولم يقل ترفع اثوابى وارتكب تاكيد الفعل بالنون في غير موضع تاكيدة لأنه جعله في حير كلام مؤكد حذفه ليدل على معنى بالنون في غير موضع تاكيدة لأنه جعله في حير كلام مؤكدا حذفه ليدل على معنى ما حذف كانه قال ترفع ثوبى شمالات ولترفعنه ارتكب تأكيد الفعل الأول في غير موضع تاكيد وشمالات جمع شمال وهى الريح التي تهب من قبل الشام وهى ابرد الرياح زجمع الشمال وهى اسم ليريح واحدة ليصف ما كان يجدة من اثر هبوبها عليه بعد مرة بجمع ثوبه ويعانى لذعها على بدنه متجددا لا ينقطع فكأنها رياح متعددة متجددة العصف لا ريح واحدة وترفع ثوبه تطير به.
2 - "الفتؤ" والفتيان والفتية جمع فتى وهو الكامل الجزل من الرجال كانه ابدا في عنفوان شبابه والكالى الحافظ الساهر الذى يحرس أصحابه من الغوائل وكانوا إذا خرجو بعثوا اجلدهم فتى ليعلو جبلا أو شرفا من الأرض ليراقب مسالك الطرق مخافه ان يبيتهم عدو فاذا راى من ذلك شيئا انذرهم ويقال لهذا الرجل الربيئه وقوله في فتو يذكر انه خرج بهم لغزوته وهو فيهم بمنزله القلب يحوطونه باكبارهم وثقتهم واعتمادهم عليه فلما ربأ لهم على اعلى الجبل كان كانه فيهم لم يفارقهم ياس بهم ويانيون بحياطته وهو يراهم حيث هو وهم يرونه فدل باستعمال الحرف في في هذا الموضع على هذا المعنى وقوله في بلايا غزوه باتوا، يعنى انهم