ولكن لا باس ثم يبدأ هذا الكاتب المجهول بعد قليل فيقول والذى يعنينا من هذه الملاحظه التاريخيه هو ان نظام الضرائب قد اختلف اختلافا كبيرا في بلاد الإسلام عنه في أوربة ولعل اهم والق بالك إلى قوله اهم ولعل اهم ما يميز البلاد الإسلامية في هذا الصدد هو ان الإسلام قد أضفى على الأسس العامة للنظام الضريبي طابعا دينيا يجعل من اليسير على الحكام ان يتلاعبوا بها بهذا الأدب الجم أدب لامنس وزويمر وملحقاتهما!!)، (1) وفي نفس الوقت لم يكن للاسلام تنظيم كنسي يحجب الموارد المالية التي تجبى باسم الشرع عن السلطة السياسية مما اغنى الحكام عن ان يفرضوا ضرائب مباشره لم يرد لها اصل في الفقه الإسلامي ثم اخذ يضرب يمينا وشمالا ويترنح ويتطوح ويستقيم لسانه تارة ويلتوى أخرى يذكر "الخراج والجزية والزكاة" في بضعة أسطر حتى انتهى فجأة إلى قوله: "أما في أوربا الغربية فقد ادى انهيار السلطة الإمبراطورية إلى انهيار النظام الضريبي الذى اقامته تدريجيا خلال عدة قرون"، ثم دخل في ذكر ملوك البربر الذين قسموا الإمبراطورية الغربية وانحدر إلى النظام الإقطاعي حتى قال وكان طبيعيا في هذا الوضع يعنى وضع النظام الإقطاعي ان يختفى مفهوم الضريبة الذى تكون خلال عدة قرون في ظل الإمبراطورية الرومانية ولم نفهم شيئا مما قال لأنه لم يحدثنا بشئ عن الضريبة ما هي ولا كيف كانت بل ساق لتَّا وعجنّا بلا حصول، ليقول هذا:
" وفي هذا المجتمع الإقطاعي بقيت سلطة مركزية واحدة هي الكنيسة الكاثوليكية وكانت تقوم بعدد من الخدمات العامة كالتعلم والصحة والقضاء وكانت الكنيسة تمول نشاطها من مصدرين الأوقاف التي سرعان ما تحولت إلى قطاعيات دينية للاسقف فيها سلطة الإقطاعي والعشور وهى ضريبة تقدر بالعشر من الدخل، أخذت الكنيسة في جبايتها اعتمادا على بعض نصوص الكتاب المقدس".
__________
(1) وهو الوجه الآخر لأدب الأستاذ "ماهر سامي يوسف" السالف ذكره والتعليق عليه من: 317، 318، 321 تعليق: 1.