كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

وانا لا أحب ان اتحكم في الناس براى ولكن اسال كل قارئ ان يلتمس هذا العدد من الأهرام ويقرا هذه المقالة ويبحدثنى بعد ذلك عن الذى جاء به الكاتب المتخفى في موضوع النظم الضريبية وكيف كانت في بلاد وكيف كانت في أوربة ما بين سنة 476 إلى سنة 1453 من الميلاد فاذا لم يجد فيها شيئا يفهم سوى ألفاظ مخموره مترنحه بلا معنى ولا ترابط فليحدثنى فيم كتبها هذا الكاتب؟ أكتبها ليقول: إن الإسلام قد اضفى على الأسس العامة للتنظيم الضريبي طابعا دينيا يجعل من اليسير على الحكام ان يتلاعبوا به؟ أهذا صحيح؟ أهذا شئ يسلم لحضرة الكاتب المتخفى لأنه قاله وقضى ما قضى اهكذا يقضى هذا المسكين على ما بينه الله ورسوله من حقوق الأموال ومصارفها بانه نظام يتيح لللحكام ان يتلاعبوا به ثم يعقب على ذلك بأن العيب أتى من قِبَل أن الإسلام لم يكن له تنظيم كنسي يحجب الموارد المالية التي تجبى باسم الشرع عن السلطة السياسية مما أغنى الحكام عن أن يفرضوا الضرائب مباشرة لم يرد بها أصل في الفقه الإسلامي اهذا كلام صاح مفيق ام كلام مختلط العقل يريد ان يدخل لفظ تنظيم كنسي شريف واى شئ هذا التنظيم الكنسي الذى حجب الموارد المالية عن السلطة السياسية وكيف كان ذلك ومتى كان؟ أغاية ما هنالك ان الكنيسة الكاثوليكية بقيت سلطة مركزية تقوم بعدد من الخدمات وتتمول من أوقاف صارت إقطاعا، وعشور تجبيها من الناس؟
***
ما هذا الهوس الذى يكتبه هذا الكاتب المختفى؟ أنا لا شك في أنه مبشر سخيف العقل جدا، فان لم يكن هو لويس عوض بلحمه ودمه وعقله، فو أشبه شئ به واذ كانت صحيفة الأهرام قد أنشات هذا الباب من "دائرة المعارف" ليصبح مرتعا للمبشرين وذيولهم واذنابهم ومخالبهم ولا اظنها ارادت ذلك البلاء فخير لها ان تغلقه وتكف عن الناس الشر الذى يهب عليهم من قبله أو أن تقذفَ

الصفحة 325