زغفٌ (أى درع ضافية لينة) تتلألأ وفي يمناه قنطارية (وهى الرمح الثقيل باليونانية) وفي قدميه زَرْبول (وهو الحذاء باليونانية أيضًا) وبيسراه الدَّرَفْس الاعظم (وهو الدرابو!! أى العلم)، ثم يتبختر جيئة وذهابا بالعُجُب والصَّلَف، ولا يقنع حتى يرى نفسه قد تولى إمارة اليونان والروم وما تولد عنهما منذ القرون الوسطى إلى اليوم (ص: 54) أليس هذا أجاكس نفسه في صوره بطل صليبى!!
نسى هذا "الشرلتان" في سماديره التي تنتابه وهو في اسر النشوة المذهلة ان أجاكس اليونانى ليس الا ثورا باطشا بلا عقل ولكن شجاعه أجاكس انقلت عنده تهورا مجردا وشده بطشه صارت فيه حقدا يتمدد في جوفه باوزار ثلاثه عشر قرنا وقوه أجاكس ليست له منها الا هذه الشرلتة التي يستبنى بها عقول الاطفال المركبه في بدان كبار السن حيث يدمن حفظ المفردات والاسماء وبعض الصور فيستدخلها في اثناء كلامه للتهويش المجرد وليلقيها على اسماعهم ليبهرهم وقد عوقب أجاكس بعد قرون طويله جدا عقابا شديدا جدا على ما كان من فجورة في التوحش وسفك الدماء فمسخت صورته في سمادير هذا الشرلتان أجاكس بكسر الميم وسكون السين قد توهم انه لا يزال يعيش في عصر ما قبل العقل وتوهم انه جاء في جيوش من امثاله ليحاصر طراودة أخرى في هذا القرن.
ومن السخف أن نكشف عن حقيقة التي يعنيها ونقول إنه يعنى ديار الإسلام وتاريخ الإسلام وادب أهل الإسلام. واذا كانت طراودة الحديثة تفزع من مثل هذه المسوخ فيما يتوهم أجاكس عوض ونخشى ان يصيبها تحقيق ما قال حيث قال لابد ان تدمر ولابد ان تحرق كما احترقت طراودة في القديم فانها لا تكون عندئذ الا كما رمز اليها فلا تكون عندئذ سوى قريه خسيسه في بلاد اليونان لا أمه صحيحة الكيان بريئه من الدنس. واذا كان من دربه في "الخلوة المشهودة تحت اشجار الدردار عند الشلال