كتاب أباطيل وأسمار (اسم الجزء: 1)

فهذا نص مكتوب بالعربية مع الاعتذار للدكتور سندرسه على منهجنا نحن في المدارسة وهو البداهة والعقل لا على منهج الدكتور لويس عوض فقد بان فيما كتبته ما في منهجه هو من التسرع ومن الخطف ومن قلة الاحتفال بدلالة الألفاظ في اللغات ومن طرح المبالاة بتمحيص التاريخ ومن إغفال بعض الحقائق لحاجة في النفس ومن الاستهانة بالوثائق التي يطيق الشادي المبتدئ أن ينالها من قريب ومن عدم التمييز بين الزيف والصحيح ثم من اعتماده بعد ذلك كله على وسائل بعيدة من دراسة الآداب وهي وسائل إخراج الأفلام حيث يعمد المخرج إلى الحقائق فيحرفها ويعدلها ثم ينقلها من مكانها إلى مكان آخر ثم يحشو ما بين ذلك بالأوهام والأخيلة والسمادير وخذا منهج لم يزل يرتكله إلى آخر المقالة الثامنة لم يرعو عنه، كما ارعوى شيخ المعرة في صباه! وسأكشف ما ينطوي عليه منهجه هذا حين يحين وقته.
وقارئ مثل هذا الخبر ودارسه لا يجوز أن يغفل عن أشياء بعضها يتعلق بأبي العلاء في ذات نفسه ثم بأسرته ثم بتاريخ زمانه وبعضها يتعلق بمن ورد ذكره في الخبر وبحاله وبحال حال قومه وبأمور كثيرة ستظهر عن قريب إن شاء الله.
* فأول أمر أثقل به كاهل الدكتور لويس عنوض أن أذكر له طرفا من شأن أسرة أبي العلاء فهو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمجد بن سليمان بن داود بن المطهر ينتهي نسبه إلى تنوخ وهي قبيلة قديمة ذات شرف معرف منذ الجاهلية قبل الإسلام بدهور طوال فلما جاءنا الله بالإسلام وفتحت الشام وأسلم من أسلم من تنوخ كان منهم أجداد ابي العلاء فصار لهم أمر ظاهر في الإسلام في معرة النعمان حتى كان أكثر قضاة المعرة وفقهائها وعلمائها وكتابها وشعرائها من هذا البيت بيت بني سليمان بن داود بن المطهر جدهم الأعلى وصار أمر قضاة المعرة إليهم فكان أول من ولي قضاءها جد جد الشيخ أبي العلاء سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود في سنة

الصفحة 56