كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

فإن كان على حرف واحد كانت إعادته مفردا في غاية من الشذوذ كقول الشاعر:
771-
فلا والله لا يلفى لما بي ... ولما للما بهم أبدا دواء
فلو كان المؤكد مغايرا في اللفظ للمؤكد كان الشذوذ أقل كقول الشاعر:
772-
فأصبح لا يسألنه عن بما به ... أصعد في علو الهوى أم تصوبا
__________
771- من الوافر من قصيدة قالها مسلم بن معبد الوالبي، ويروى عجزه:
................................. ... وما بهم من البلوى دواء
ولا شهد فيه على هذه الرواية.
وفي الخزانة 1/ 364 ذكر البغدادي القصيدة التي منها الشاهد، وسببها وروايته:
..................... ... .................شفاء
772- من الطويل ينسب للأسود بن يعفر "الديوان ص21، الخزانة 4/ 164.
صعد في الوادي: انحدر، وصعد في الجبل: علاه.
التصوب: النزول.
قال الفراء في آخر سورة الإنسان في معاني القرآن:
قرأ عبد الله "وللظالمين أعد لهم" فكرر للام في "الظالمين"، وفي "لهم" ربما فعلت العرب ذلك أنشدني بعضهم: فأصبحن لا يسألنه........................ فكرر الباء مرتين، ولو قال "لا يسألنه عما به" لكان أجود وأبين.

الصفحة 1188