كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

وقد جعل سيبويه "ذا الجمة" من "يا هذا ذا الجمة" عطف بيان مع أن تخصص هذا زائد على تخصصه/ فعلم أن مذهب الجرجاني، والزمخشري في ذلك مخالف لمذهب سيبويه1.
وإلى جواز كون المعطوف عطف بيان دون متبوه في الاختصاص أشرت بقولي:
فهو الأصلح........... ... ....................
والتزم بعض النحويين تعريف التابع والمتبوع في عطف البيان.
وكلام الزمخشري في المفصل يوهم ذلك2.
وقد جعل في الكشاف "صديدا" من: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} 3 عطف بيان4 فعلم أنه لا يلتزم فيه التعريف. وهو الصحيح.
__________
1 قال سيبويه في الكتاب 1/ 306.
"وإنما قلت: يا هذا ذا الجمة؛ لأن ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة، إنما يكون بدلًا، أو عطفا على الاسم".
2 قال الزمخشري في المفصل في باب عطف البيان:
"عطف البيان هو اسم غير صفة يكشف عن المراد كشفها، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها، وذلك نحو قوله: أقسم بالله أبو حفص عمر
أراد: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها".
3 من الآية رقم "16" من سورة إبراهيم.
4 ينظرالكشاف 2/ 371، والصديد كما قال الزمخشري: ما يسيل من جلود أهل النار.

الصفحة 1194