وأجاز أبو علي في التذكرة العطف والإبدال في "طعام" من قوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} 1.
وأكثر النحويين يجعلون عطف بيان التابع المكرر به لفظ المتبوع كقول الراجز:
775-
إني وأسطار سطرن سطرا
776-
لقائل يا نصر نصر نصرا
والأولى عندي2 جعله توكيدا لفظيا؛ لأن عطف البيان حقه أن يكون للأول به زيادة وضوح، وتكرير اللفظ لا يتوصل به إلى ذلك، فلا يكون عطفا بل توكيدا.
فـ"نصر" المرفوع تويدا على اللفظ.
والمنصوب توكيد على الموضع، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الدعاء كـ"سقيا له".
وكل ما حكم بأنه عطف بيان فجائز جعله بدلا إلا في موضعين.
أحدهما3: أن يكون المعطوف [خاليا من لام
__________
1 من الآية رقم "95" من سورة "المائدة".
2 هـ- "عند".
3 ع سقط "أحدهما".
775- 776- بيتان من مشطور الرجز قالهما رؤبة بن العجاج "ملحقات الديوان 174"، وأسطار: الواو للقسم أي: وحق أسطار المصحف جمع سطر جمع قلة.