كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

786-
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها
فعطف "النعل"، وليست بعضيتها لما قبلها صريحة، ولكنها بالتأويل؛ لأن المعنى: ألقى ما يثقله حتى نعله.
وهي بالنسبة إلى الترتيب كالواو. فجائز كون المعطوف بها مصاحبا كقولك: "قدم الحجاج حتى المشاة في يوم كذا أو ساعة كذا".
وجائز كونه سابقا كقولك: "قدموا حتى المشاة متقدمين".
ومن زعم/ أنها تقتضي الترتيب في الزمان فقد ادعى ما لا دليل عليه. وفي الحديث:
__________
= 786- هذا بيت من الكامل أنشده سيبويه 1/ 50، ونسب في الكتاب إلى ابن مروان النحوي قاله في قصة المتلمس. حكى ذلك الأخفش عن عيسى بن عمر فيما ذكره أبو علي الفارسي. وبعد البيت:
ومضى يظن بريد عمرو خلفه ... خوفا وفارق أرضه وقلاها
وكان عمرو بن هند كتب كتابا للمتلمس، وكتابا لطرفة إلى عامله بالبحرين يريهما أنه أمر لهما بصلة. فأما المتلمس فدفع كتابه إلى من قرأه له فأخبره بأن الملك أمر بقتله، ففر إلى الشام ونجا وأما طرفه فقتل.
ومن العلماء من نسب الشاهد إلى المتلمس نفسه.
ونسبه ياقوت في معجم الأدباء 19/ 146 إلى مراون بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أحد أصحاب الخليل المتقدمين المبرزين في النحو، وترجمته في بغية الوعاة ص290.

الصفحة 1211