فمن لوازم ذلك كون الناطق بـ"أم" المذكورة مدعيا العلم بنسبة الحكم إلى أحد المذكورين دون تعيين.
وقد يكون مصحوباها اسمين نحو: "أزيد عندك أم عمرو".
أو فعلين لفاعل واحد من المعنى نحو: "أقام زيد أم قعد".
أو فعلين لفاعلين متباينين كقول الشاعر:
788-
ما أبالي أنب بالحزن تيس ... أم جفاني بظهر غيب لئيم
ولا يمنع كونهما جملتين ابتدائيتين إذا كان معنى الكلام معنى"أي" كقولك: "ما أبالي أبعض التيوس ناب، أم بعض اللئام ساب". ومنه قول الشاعر:
789-
لعمرك ما أدري وإن كنت درايا ... شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر
__________
788- من الخفيف قاله حسان بن ثابت -رضي الله عنه- "الديوان 378" وهو من شواهد سيبويه 1/ 488".
نب التيس: صاح عند الهياج: الحزن: ما غلظ من الأرض، وقيل: هي بلاد للعرب.
789- من الطويل واحد من أبيات ثلاث وردت في دوان أوس بن حجر ص 49، والرواية هناك:
لعمرك ما أدري أمن حزن محجن ... شعيث بن سهم أم لحزن بن منقر
شعيث: حي من تميم، سهم: حي من قيس.
والنحاة ينسبون هذا البيت للأسود بن يعفر "سيبويه 1/ 485، الكامل 380، المحتسب 1/ 50، همع 2/ 132، الدرر 2/ 175".