كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

ومنه قراءة ابن محيص1، {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} 2.
فهذا وأمثاله من مواضع حذف الهمزة المعطوف على محصوبها بـ"أم" جائز بعد صلاحية المكان لـ"أي".
وقد أجاز الأخفش حذف الهمزة في الاختيار، وإن لم يكن بعدها "أم" وجعل من ذلك قوله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} 3.
ومنه قول الشاعر:
794-
أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا؟
__________
1 محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي، والمكي مقرئ أهل مكة، ثقة، كان نحويا وعالما بالعربية، له اختيار في القراءة على مذهب العربية، فرغب الناس عن قراءته، واتجهوا إلى ابن كثير لاتباعه في القراءة.
2 من الآية رقم "6" من سورة "البقرة، وينظر توجيه هذه القراءة في المحتسب 1/ 50.
3 من الآية رقم "22" من سورة الشعراء:
794- هذا ثالث أبيات ثلاث قالها حضرمي بن عامر، وأوردها ابن السيد البطليوسي في شرح شواهد أداب الكاتب، وقد ذكر أبو علي القالي مع هذا الشاهد خمسة أبيات في الأمالي 1/ 67 وهي في الخزانة 3/ 393 وإن كان صاحب اللسان اكتفى بما ذكر ابن السيد في مادة "شصص" و"جزأ" وذكر قصة الأبيات.
رزأه ماله: أصاب منه شيئا. الذود: من الابل من دون العشر.
الشصائص: التي لا ألبان لها الواحد شصوص.
النبل: بفتح النون -الصغار.

الصفحة 1216