فإن وقعت "أم" غير مسبوقة بالهمزة لفظا ولا تقديرا فهي منطقعة كقوله تعالى: {لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاه} 1.
وكذا إن كانت مسبوقة بالهمزة، وليس في الكلام معنى "أي" كقوله تعالى: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} 2.
ولا بد3 في المنقطعة من معنى الإضراب.
والأكثر اقتضاؤها مع الإضراب استفهاما.
- وإلى هذا أشرت بقولي:
ومع الاستفهام إضرابا جلت ... ......................
ومنه قول بعض العرب: "إنها لإبل أم شاء"4؟ أراد: بل أهي شاء.
وقد يتجرد بها الإضراب كقول الشاعر:
797-
وليت سليمى في المنام ضجيعتي ... هنالك أم في جنة أم جهنم
__________
1 من الآية رقم 1، 2 من سورة "السجدة".
2 من الآية "195" من سورة "الأعراف".
3 ع سقط "بد".
4 ينظر المحتسب لابن جني 1/ 99.
797- من الطويل من أبيات ثلاثة في ملحقات ديوان عمر بن أبي ربيعة والرواية في الديوان ص501:
................................. ... لدى الجنة الخضراء أو في جهنم.
وعلى هذا لا شاهد فيه.
قال العيني 4/ 143: "والرواية الصحيحة "في الممات" بدليل قوله: في جنة أم جهنم".