فالتشبيه نحو: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} 1 و {كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} 2.
والتقدير نحو: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} 3 و {إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} 4. فلو جيء بالواو في مثل هذا من الكلام لم يختلف المعنى.
ولذلك قرأ بعض القراء5: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} 6 بالواو7.
__________
1 من الآية رقم "74" من سورة البقرة، ينظر شرح هذه الآية في تفسير الطبري 2/ 334 بتحقيق محمود شاكر -دار المعارف مصر.
2 من الآية رقم "77" من سورة "النحل".
3 من الآية رقم "9" من سورة "النجم".
4 من الآية رقم "147" من سورة "الصافات"، وتنظر هذه الآية في تفسير الطبري 2/ 237، وما بعدها.
5 هو جعفر بن محمد.
6 تنظر هذه القراءة في المحتسب لابن جني 2/ 226 ومما قاله ابن جني:
"في هذه الآية إعراب حسن، وصنعة صالحة، وذلك أن يقال: هل لقوله: "ويزيدون" موضع من الإعراب؟ أو هو مرفوع اللفظ لوقوعه موقع الاسم حسب كقولنا مبتدأ "يزيدون"؟
والجواب أن له موضعا من الإعراب، هو الرفع؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف أي: هم يزيدون على المائة، والواو لعطف جملة على جملة ... "
7 ع، ك سقط "بالواو".