ومن مواضع تعاقب "أو" والواو التقسيم كقول الشاعر:
803-
وننصر مولانا ونعلم أنه ... -كما الناس- مجروم عليه وجارم
أي: بعضهم مجروم عليه، وبعضهم جارم، أو منهم مجروم عليه، ومنهم جارم.
فلو جيء بـ"أو" لجاز وكان التقدير: الملقي منهم مجرور عليه أو جارم.
ومثل هذا البيت قول الآخر:
804-
فقالوا لنا: ثنتان لابد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل
فلو جيء بالواو هنا1 لكان جائزًا، ولكان أوفق لقوله: "سان لا بد منهما" إلا أنه يسامح لوضوح المعنى.
__________
1 ع، ك سقط "هنا".
803- سبق الحديث عن هذا الشاهد في باب حروف الجر.
804- من الطويل من قصيدة لجعفر بن علبة الحاريث أثبتها له صاحب ديوان الحماسة 1/ 25، وهي في شرح المرزوقي 1/ 45.
والضمير في قوله فقالوا: للأعداء الذين مر ذكرهم في البيت السابق.
أشرعت: صوبت للطعن، ومعنى: لابد منهما أي: على سبيل التعاقب، فلا بد من أحدهما -وقيل غير ذلك.