كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

وليس الأمر كما زعم.
بل الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف والجار والمجرور جائز في الاختيار إن لم يكن المعطوف فعلا ولا اسما1 مجرورا، وهو في القرآن كثير كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} 2.
ففصل بـ"إذا" وما أضيفت3 إليه بين الواو و"أن تحكموا" وهو معطوف على "أن تؤدوا".
وكقوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} 4.
ففصل بـ"في الآخرة" بين الواو و"حسنة".
وكقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} 5.
ففصل بـ"من خلفهم" بين الواو و"سدا".
__________
1 هـ سقط "ولا اسما".
2 من الآية رقم "58" من سورة النساء.
3 ع، ك "أضيف".
4 من الآية رقم "201" من سورة البقرة.
5 من الآية رقم "9" من سورة "يس".

الصفحة 1239