يجز العطف عليه كما لم يجز العطف على التنوين.
الثانية: أن حق المعطوف والمعطوف عليه أن يصلحا لحلول كل واحد منهما محل الآخر، وضمير الجر غير صالح لحوله محل ما يعطف عليه فامتنع العطف إلا مع إعادة الجار. وكلتا الحجتين ضعيفة.
أما الأولى: فيدل على ضعفها أن شبه ضمير الجر بالتونين لو منع من العطف عليه لمنع من توكيده، والإبدال منه.
لأنا لتنوين لا يؤكد ولا يبدل منه، وضمير الجر يؤكد ويبدل منه بإجماع فللعطف أسوة بهما.
وأما الثانية، فيدل على ضعفها أنه لو كان حلول كل واحد من المعطوف، والمعطوف عليه -يعني في محل الآخر-1 شرطا في صحة العطف لم يجز "رب رجل وأخيه" [ولا:
824-
أي فتى هيجاء أنت وجارها ... ............................
ولا "كل شاة وسخلتها بدرهم"2] ولا:
__________
1 ع، ك، هـ سقط "يعني في محل الآخر".
2 سقط ما بين القوسين من الأصل.
824- صدر بيت رواه المصنف بالخرم، وعجزه.
........................ ... إذا ما رحال بالرجال استقلت
الهيجاء: الحرب، فتاها: القائم بهما المبلي فيها.
جارها: المجير منها الكافي لها، استقلت: نهضت.
"سيبويه 1/ 244، 305".