{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُم} 1مع أنه من جهة المعنى معطوف على الموحي إليهم، إلا أنه بعد إذ فصل بـ {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} 2.
فنصب حملا على المعنى.
ولو جر لجاز كما جر: {وَقَوْمَ نُوح} 3 في "الذاريات" أبو عمرو وحمزة والكسائي مع أن بعده من المعطوف عليه أشد.
ومع ذلك فالنصب فيه وفي "الأرحام" أحق.
وقرأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد4 "والأرحام" بالرفع على الابتداء.
أي: والأرحام مما يجب أن تتقوه وتحتاطوا لأنفسكم فيه.
وعلى هذه القراءة5 وشببها نبهت بقولي:
...................... ... وقد يرى للرفع عند ذلك حق
وأشرت بقولي:
__________
1 من الآية "164" من سورة "النساء".
2 من الآية "163" من سورة "النساء".
3 من الآية رقم "46" من سورة "الذاريات".
4 عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن القرشي، المقرئ، القصير، البصري، ثم المكي إمام كبير في الحديث ومشهور في القراءات، وله اختيار في القراءة مات في رجب سنة 213هـ. "تنظر قراءة عبد الله بن يزيد بالرفع وتخريجها في المحتسب 1/ 179، وما بعدها".
5 هـ سقط القراءة.