كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 1)

{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} 1.
وقد تقدم أن الجواب لأول الشرطين المتواليين نحو قوله -تعالى: {إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} 2.
فإذا كان أول الشرطين "إما" كانت أحق بذلك من وجهين:
أحدهما: أن جوابها إذا انفرد لا يحذف أصلًا، وجواب غيرها إذا انفرد يحذف كثيرًا لدليل.
وحذف ما عهد حذفه أولى من حذف ما لم يعهد حذفه.
الثاني: إن "إما" قد التزم معها حذف فعل الشرط، وقامت هي مقامه، فلو حذف جوابها لكان ذلك إجحافًا.
و"إن" ليست كذلك.
24- النظير ملحق بنظيره:
من ذلك قوله في "باب العطف"3:
"و"إما" المسبوقة بمثلها عاطفة عند أكثر النحويين.
ومذهب ابن كيسان، وأبي علي أن العطف إنما هو بالواو قبلها، وهي جائية لمعنى من المعاني المفادة بـ"أو".
وبقولهما أقول.
لأن في ذلك تخلصًا من دخول عاطف على عاطف.
__________
1 الآية رقم "88" من سورة "الواقعة".
2 من الآية رقم "34" من سورة "هود".
3 الورقة 56 أ.

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text