كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

و"أي" مدعو، والرجل" نعت له ملازم؛ لأن "أيا" مبهم لا يستعمل بغير صلة إلا في الجزاء1 أو الاستفهام.
فلما لم يوصل ألزم الصفة لتبينه كما تبينه2 الصلة.
و"ها": حرف تنبيه.
فإذا قلت: "أيها3 الرجل" لم يصلح في "الرجل" إلا الرفع؛ لأنه المنادى حقيقة، و"أي" متوصل به إليه.
وإن قصد مؤنث زيدت التاء كقوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} 4.
وأجاز المازني، والزجاج نصب صفة "أي" قياسا على صفة غيره من المناديات المضمومة.
وقد يوصف "أي" باسم إشارة أو موصول فيه الألف، واللام كقوله تعالى:5 {وَقَالُوا 6 يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} 7.
__________
1 هـ "في الخبر".
2 ع ك "بينته".
3 هـ "يأيها".
4 الآية رقم "27" من سورة "الفجر".
5 الآية رقم "6" من سورة الحجر.
6 سقط من الأصل "قالوا".
7 سقط من الأصل "إنك لمجنون".

الصفحة 1318