لأن سيبويه حكى ذلك في بعض أبواب النسب فقال1:
"تقول في النسب إلى "تأبط شرا": "تأبطي"؛ لأن من العرب2 من يقول: "يا تأبط". ومنع ترخميه في "باب الترخيم"3. فعلم بذلك أن منع ترخيمه كثير، وجواز ترخيمه قليل.
وقد نبهت على ذلك بقولي:
................وفي ... مضمن الإسناد نزرا ذا اقتفي
يقال: قفوت الشيء، واقتفيته بمعنى: تتبعته.
ثم نبهت على أن "اثنا عشر" إذا كان علما يقال في ترخيمه: "يا اثن" بحذف الألف مع "عَشَر".
قال سيبويه4:
"وأما "اثنا عشر"، فإذا رخمته حذفت "عشر" مع الألف؛ لأن "عشر" بمنزلة نون "مسلمين"، هذا نصه.
وكثر دعاء بعضهم بعضا بـ"الصاحب"، فأشبه العلم فرخم
__________
1 الكتاب 2/ 88، وقد تصرف المصنف في عبارة سيبويه، لكنه لم يخرج عما أراده سيبويه.
2 هـ "من المعرب".
3 قال سيبويه 1/ 342 "واعلم أن الحكاية لا ترخم؛ لأنك لا تريد أن ترخم غير منادى ... وذلك نحو "تأبط شرا".
4 الكتاب 1/ 342.