فلك أن تقول في التوكيد: "علكيم كلكم زيدا" -بالجر- توكيدا للموجود المجرور1، وبالرفع توكيدا للمستكن المرفوع2.
ولا3 يقاس عل هذه الظروف غيرها إلا عند الكسائي، فإنه لا يقتصر فيها على السماع، بل يقيس على ما سمع: ما لم يسمع.
ومما عزي إليه دون غيره جواز إعمال هذه الأسماء فيما تقدم عليها كقول الراجز:
933-
يأيها المائح دلوي دونكا
934-
إني رأيت القوم يحمدونكا
ولا حجة فيه لصحة تقدير "دلوي": مبتدأ، أو مفعولا بـ"دونك" مضمرا.
__________
1 ع "للموجود للضمير المجرور".
2 "ع "وعلى يقاس".
3 الأصل "للمرفوع المستكن".
933-934- هذا من رجز قالته جارية مني بني مازن، وله قصة ذكرها الصاغاني في العباب ونقلها صاحب الخزانة عنه 3/ 15، ولم يعزه أحد ممن استشهد به "أمالي القالي 2/ 244، العقد الفريد 5/ 211، الإنصاف 1/ 28، اللسان 3/ 447، المقاصد النحوية 4/ 311، همع الهوامع 2/ 105، الدرر اللوامع 2/ 139، الأشموني 3/ 206، التصريح 2/ 200".
المائح: من ماح -بالحاء المهملة- الذي ينزل البئر فيملأ الدلو -إذا قل الماء فيها.