كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

وكون هذا التنوين عوضا لا تنوين صرف هو مذهب سبيويه والمبرد.
إلا أن سيبويه جعله عوضا من الياء1.
والمبرد جعله عوضا من ضمة الياء وكسرتها2.
والصحيح مذهب سيبويه؛ لأنه لو كان عوضا من الحركة لكان ذو الألف أولى به من ذي الياء؛ لأن حركة ذي الياء غير متعذرة، فهي لذلك في حكم المنطوق بها.
بخلاف حركة ذي الألف، فإنها3 متعذرة، وحاجة المتعذر إلى التعويض أشد من حاجة غير المتعذر.
وأيضا- لو كان التنوين المشار إليه عوضا من الحركة لألحق مع الألف، واللام كما ألحق معهما4 تنوين الترنم في قوله:
__________
1 قال سيبويه في الكتاب 2/ 59:
"وسألناه عن بيت أنشدناه يونس:
قد عجبت مني ومن يعيليا ... لما رأتني خلقا مقلوليا
فقال: هذا بمنزلة قوله:
...................... ... ولكن عبد الله مولى مواليا
فجاء به على الأصل".
2 هـ فكسرتها.
3 ع ك "لأنها".
4 هـ "معها".

الصفحة 1423