كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

فلو نكر "سحر" وجب التصرف والانصراف كقوله -تعالى: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} 1.
وإلى هذا أشرت بقولي:
....................... ... وأوجب صرفه منكرا
ثم بينت حكم "أمس".
وأن بني تميم يعربونه ويمنعونه من الصرف للتعريف، والعدل عن الألف واللام، وذلك في حال2 الرفع خاصة فيقولون: "ذهب أمس بما فيه".
وفي النصب والجر يبنونه على الكسر.
ومنهم من يعربه في الجر بالفتحة كقول الراجز:
978-
لقد رأيت عجبا مذ أمسا
979-
عجائز مثل السعالى خمسا
وغير بني تميم يبنيه3 على الكسر في الإعراب كله،
__________
1 من الآيتين "34، 35" من سورة "القمر".
2 سقط من الأصل "حال".
3 ع ك "تبنيه".
978-979- رجز رواه أبو زيد في نوادره "ص57" ولم يعزه، وقد ينسب إلى العجاج ويذكر بعده:
يأكلن ما في رحلهن همسا
لا ترك الله لهن ضرسا
ولا لقين الدهر إلا تعسا
"سيبويه 2/ 44، أمالي ابن الشجري 2/ 260، ابن يعيش 4/ 106، 107، الخزانة 3/ 219، العيني 4/ 357، التصريح 2/ 226، همع 1/ 175".

الصفحة 1481