كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

وحكى السيرافي1: أن أبا إسحاق الزجاج لا يجيز في "دعد" ونحوه إلا المنع.
وأما نحو: "زيد" اسم امرأة2 فذو وجهين عند ابن عمر، وأبي زيد والجرمي، والمبرد.
ومتعين المنع عند الخليل وسيبويه، وأبي عمرو ويونس وابن أبي إسحاق3؛ لأنهم جعلوا نقل المذكر غلى المؤنث ثقلا يعادل الخفة التي بها صرف من صرف "هندًا".
__________
1 قال سيبويه 2/ 22:
"واعلم أن كل مؤنث سميته بثلاثة أحرف متوال منها حرفان بالتحرك لا ينصرف.
فإن سميته بثلاثة أحراف وكان الأوسط منها ساكنا، وكانت شيئا مؤنثا أو اسما الغالب عليه المؤنث كـ"سعاد" فأنت بالخيار، فإن شئت صرفته، وإن شئت لم تصرفه.
وترك الصرف أجود.
وتلك الأسماء نحو "قدر" و"عنز" و"دعد" و"جمل" و"نعم" "وهند".
قال السيرافي:
لا خلاف بين المتقدمين أنها يجوز فيها الصرف، ومنع الصرف ...
ثم قال:
وكان الزجاج يخالف من مضى، ولا يجيز الصرف لعدم ثبوت حجته عنده".
2 ينظر سيبويه 2/ 23، والمقتضب 3/ 351، وهمع الهوامع 1/ 34.
3 عبد الله بن أبي إسحاق أول من بعج النحو، ومد القياس، وشرح العلل. قال عنه يونس: هو والبحر سواء توفي سنة 117 وقال ابن الأثير وأبو الفداء، وابن تغر إنه توفي سنة 127 هـ.

الصفحة 1492