فإنه في1 موضع لا2 يصلح لهما ولا للمخففة.
فكأني قلت: الناصبة للفعل: هي الواقعة في موضع لا يصلح3 لغيرها، كموضع "أن" في هذا المثال، ويتحرر4 موضعها بما يذكر5 بعد ذلك؛ لأن غرض المتكلم إنما يتبين بآخر كلامه.
وبينت بقولي:
والرفع بعد ظن استجز ... ....................
أن أفعال الظن قد تحمل على أفعال العلم فتقع بعدها "أن" المخففة من "أن".
ونبهت على قلة ذلك بقولي:
.....استجز......... ... ....................
ومن أجل قلته اتفق على النصب في قوله -تعالى:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} 6.
واختلف في: "وحسبوا ألا تكون7 فتنة"8.
فقرأ برفع "تكون" أبو عمرو وحمزة والكسائي.
__________
1 سقط من الأصل "في".
2 سقط من لأصل "لا".
3 ع سقط "لا يصلح".
4 الأصل "ويتحدر".
5 ع "موضعها فأين بما بعد".
6 من اللآية رقم "2" من سورة العنكبوت".
7 ع "يكون".
8 من الآية رقم "71" من سورة "المائدة".