كتاب شرح الكافية الشافية (اسم الجزء: 3)

- بالرفع1.
وأما ما أنشده الفراء من قول الشاعر:
1001-
إني زعيم يا نويـ ... ـقة إن نجوت من الرزاح
1002-
وأمنت من غرض المنو ... ن من الغدو إلى الرواح
1003-
أن تهبطين بلاد قو ... م يرتعون من الطلاح
فـ"أن" فيه مخففة من "أن"؛ لأن قبلها "إني زعيم" وهذا مقارب ل" [إني] عليم" في المعنى.
لكن فيه شذوذ من قبل عدم الفصل.
ثم أشرت إلى أن أبا الحسن يرى زيادة "أن" في قوله تعالى: {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} 2.
واعتذر عن النصب بها مع زيادتها بأن الزائد قد عمل في مثل3: "ما جاء من أحد".
قلت: ما ذهب إليه أبو الحسن -رحمه الله- ضعيف؛ لأن "من"4 الزائدة مثل غير الزائدة لفظا واختصاصا فجاز أن تعمل.
__________
1 من الآية رقم "233" من سورة "البقرة".
2 من الآية "246" من سورة "البقرة".
3 ع، ك سقط "في".
4 ع سقط "من".
1001-1003- سبق الاستشهاد بهذه الأبيات في باب "إن وأخواتها" من مجزوء الكامل أنشدها الفراء عن القاسم بن معن قاضي الكوفة.

الصفحة 1528