بخلاف "أن" الزائدة فإنها تشبه غير الزائدة لفظا لا اختصاصا؛ لأنها قد يليها الاسم كقول الشاعر1:
1004-
..................... ... كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم2
على رواية من جر "ظبية" بالكاف، فـ"أن" حينئذ زائدة، وقد وليها اسم فثبت عدم اختصاصها بالأفعال، فلا يصح إعمالها.
وأما "أن" في قوله تعالى: {أَلَّا نُقَاتِلَ} فمصدرية دخلت بعد "ما لنا" لتضمنه معنى: "ما منعنا".
ثم بينت أن اطراد زيادة "أن": بعد "لما" المقابلة لـ"لو" كقوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} 3.
وأنها قد تزاد قبل4 "لو" في القسم كقول الشاعر:
1005-
فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم
__________
1 ع، "كقولك".
2 ع، ك "إلى ناضر".
3 من الآية رقم "96" من سورة "يوسف".
4 سقط من الأصل "قبل".
1004- هذا عجز بيت من الطويل وصدره.
فيوما توافينا بوجه مقسم ... ........................
وقد سبق الاستشهاد به في باب "إن وأخواتها".
1005- من الطويل من أبيات ذكرها السيوطي في شرح شواهد المغني ص40، ونسبها إلى المسيب بن علس، ونسبة أيضا إلى المسيب، ابن يعيش في شرح المفصل 9/ 94، وصاحب الخزانة 4/ 224. إن كان الشاهد لم ينسب في كتاب سيبويه 1/ 455.