وقد نبهت على الأوجه الثلاثة في النظم1.
ثم بينت أن "كي" و"لن" ينصب بهما المضارع بلا شرط، وأنهما و"أن" بهن يتخلص الفعل المنصوب إلى الاستقبال2.
[ثم أشرت إلى ضعف قول من رأى تأبيد النفي بـ"لن"، وهو الزمخشري في "أنموذجه"3.
وحامله على ذلك اعتقاده أن الله -تعالى- لا يرى.
وهو اعتقاد باطل بصحة ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعني ثبوت الرؤية.
جعلنا الله من أهلها، وأعاذنا من عدم الإيمان بها4] .
ثم بينت أن "كي" على ضربين:
أحدهما: كونها حرفا مصدريا بمعنى "أن" ومساوية لها في الاستقلال بالعمل.
والثاني: كونها حرف تعليل بمعنى اللام، والنصب بعدها حينئذ بـ"أن" مضمرة غير جائزة الإظهار.
__________
1 يشير إلى قوله في النظم:
وإن تلا مضارع هذي رفع ... وجزمه من بعد "لا" لن يمتنع
في قصد نهي وانصب أن تقصد بلا ... نفيا، و"أن" موصلة فتعدلا
2 ع وك و"أنهما و"أن" الفعل المنصوب بهن يتخلص للاستقبال".
3 ينظر متن الأنموذج للزمخشري ص7.
4 سقط ما بين القوسين من الأصل.